الجمعة، 27 ديسمبر 2019

كتاب إرواء النديم


إرْوَاءُ النَّدِيم من عَذْبِ حُبّ الخديم، ألّفه المؤرّخ العالم الشيخ مُحَمَّد الأمِين جُوبْ الدَّغَانِي،  (ت ١٩٦٧م)، تناول فيه المؤلّف حياة الشيخ الخديم - رضي الله عنه -، ابتداء من مولده ونشأته وتعلّمه، مرورا بعلاقته مع الاستعمار، وأسباب نفيه، ومراحله، ثم رجوعه إلى البلاد، وكذلك غيبته الثانية إلى موريتانيا، وانتهاء  بإقامته الجبريّة في جوربل، ثم عقد فصلا جمع فيه بعض شهادة الكبرياء له بالجلالة والولاية رضي الله عنه، كما يفيض الكتاب بجملة من الروايات التاريخية،  التي عاش المؤلّف معظمها أو سمعها من الشيخ نفسه أو كبار المريدين الثقاة.
ويُعدّ الكتاب مصدرا مهما في حياة الشيخ الخديم _ رضي الله عنه _، ومرجعا أساسا لمن يريد الكتابة أو البحث في المريدية.
وللكتاب تحقيقان: تحقيق دائرة خدمة الخديم بالقاهرة، الطبعة الثانية ٣٠١٣م
وتحقيق الرابطة الخديمية للدارسين والباحثين في ٢٠١٧م.

الاثنين، 23 ديسمبر 2019

الأمانة العلمية عند الشيخ الخديم



          من المعلوم بداهة أن الأمانة العلمية من القواعد المقررة في البحث العلمي، ومن الصفات الواجبة أن يتحلى بها كل كاتب ويمتاز بها أي باحث، وهي سمة نفتقدها في عصر تطور العلم الذي نعيش فيه، فنرى من ينسخ نصا ليس أبا عذره  وينسبه إلى نفسه،  ويأخذ كلام غيره ولا يعزوه الى صاحبه، وينقل رأي غيره مدعيا أنه صاحبه  بعد تغيير صياغته والتصرف في عبارته، ويقتبس فكرة الغير ويبخل عن توثيقها الى مبتكرها ونسبتها إلى قائلها، ولاشك أن كل ذلك ضرب من ضروب سرقة العلم والخيانة له والإضاعة لجهود أهله ، والعبث بالنصوص وعدم احترامها وتقديرها، بل جريمة أكاديمية خطيرة[1]. رحم الله سفيان الثوري القائل: إن نسبة الفائدة إلى مفيدها من الصدق في العلم وشكره، وإن السكوت عن ذلك من الكذب في العلم وكفره "[2].

    وكثير من الاتهامات التاريخية والمغالطات العلمية ناتج عن فقدان هذه الخصلة الحميدة عند الباحثين، فلا يرجعون إلى أمهات الكتب ويعتمدون عليها، ولا يكلفون أنفسهم عنت البحث عن الحقائق، ولا يحسنون التأويل ولا التدقيق، وإنما يعثرون على المرويات الكاذبة والأحاديث الخادعة فيجعلونها معيارا لصدقهم ودليلا لحكمهم، ويلوون العبارات عن منحاها ويصرفونها عن مقاصدها؛ ليفسروا بها أباطيلهم ويَبنوا بها نقدهم، وهذا ليس من الأمانة العلمية في شيء، وما أحوجنا إلى  الرجوع إلى قاداتنا وشيوخنا، ونسلك سبلهم ونتبع سنتهم ونهتدي من هديهم.   

الخميس، 12 ديسمبر 2019

قصيدة: قالوا لي اركن لأبواب السلاطين

بسم الله الرحمن الرحيم
قصيدة ( قالوا لي اركن )
للشيخ الخديم
عليه أسنى الرضى من الباقي القديم


قَالُــوا لِـيَ ارْكَنْ لِأَبْـوَابِ السَّـــلَاطِيــنِ
**
تَـحُــزْ جَـــوَائِــزَ تُغْنِــي كُلَّمَــا حِيــــنِ

فَـقُـلْـتُ حَسْـبِـــيَ رَبِّــي وَاكْتَفَيْــتُ بِـــهِ
**
وَلَــسْتُ رَاضِـيَ غَيْــرَ الْعِلْــمِ وَالدِّيـــنِ

وَلَـسْتُ أَرْجُـو وَلَا أَخْـشَى سِـوَى مَلِكِي
**
لِأَنَّــــهُ جَــــلَّ يُـغْنِـينِــي وَيُـنْـجِـيـنِــــي

أَنَّــى أُفَـوِّضُ أَحْــوَالِـي لِــمَنْ عَجَــزُوا
**
عَنْ حَــالِ أَنْفُسِهِــمْ عَجْــزَ الْمَسَــاكِــينِ

أَوْ كَيْــفَ يَبْعَثُـنِـي حُـبُّ الْحُطَـامِ عَلَــى
**
جِـوَار مَـنْ دُورُهُـمْ رَوْضُ الشَّيَــاطِيـنِ

إِنْ كُـنْـتُ ذَا حَــزَنٍ أَوْ كُنْـتُ ذَا وَطَـــرٍ
**
دَعَـوْتُ ذَا الْعَيْــنِ قَبْــلَ الرَّاءِ وَالشِّيــنِ

وَهْــوَ المُعِيـنُ الَّـذِي لَا شَـيْءَ يُـعْجِــزُهُ
**
وَهْــوَ الْمُكَــوِّنُ مَـا شَـــآ أَيَّ تَكْــوِيــــنِ

إِنْ شَــاءَ تَعْجِيــلَ أَمْــرٍ كَــانَ ذَا عَجَـلٍ
**
أَوْ شَـــاءَ تَـــأْجِيـلَهُ يَبْـطَــأْ إِلَــى حِيـــنِ

يَــا مَنْ يَـلُـومُ فَــلَا تُكْثِــرْ وَدَعْ عَــذَلِـي
**
إِذْ لَسْـتُ مِنْ فَقْــدِ تِـي الدُّنْيَـا بِمَحْــزُونِ

إِنْ كَـانَ عَيْبِـيَ زُهْــدٌ فِــي حطَـامِهُــــمُ
**
فَــذَاكَ عَيْبٌ نَفِيـــسٌ لَيْــسَ يخْــزِيـنِــي

سبحان ربك رب العزة عما يصفون 
وسلام على المرسلين 
والحمد لله رب العالمين

ويمكنك تحميل القصيدة بالضغط (هنا )