الشيخ الخديم ـ رضي الله عنه ـ والتراث السنغاليّ
لا يرتاب أي قارئ ألمّ بالتراث السنغاليّ،
أنه تراث يمتاز بالثراء والتنوّع وسعة المادة، ويغلب عليه الطابع الديني والصوفي، كما
يحتوي على قائمة ممتازة من عباقرة وعلماء وأدباء، شيوخا وشبابا، وضعوا جميعا بصمات
ملموسة وبذلوا جهودا مُضنِية في رفعه وإثرائه؛ عن طريق كتب ألفوها وشروح وضعوها
وقصائد نظموها وأحداث سجلوها ونفحات صوفية كانوا يتغنون بها وينشرونها، ولم تحُل
وطأة الاستعمار ومحاولاته في طمس الهويّة الثقافيّة السنغاليّة دون غاياتهم، ولم تَصرفهم
عن التضافر لخدمة مكتبتهم أو تراثهم؛ بل كانت