بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما
عونك يا معين، وبك نستعين
دُونَكَ يَا مَحْمُودُ مَا إِنْ شَا الْجَلِيلْ يَشْفِـــي مُرِيـــدًا وَمُرَادًا مِنْ غَلِيـــلْ
إَنْ كُنْتَ سَــائِــلًا عَنِ التَّصَــوُّفِ لِكَـــــيْ تُعَــــدَّ مِـنْ ذَوِي التَّعَــــرُّفِ
فَلِلتَّصَوُّفِ أُصُـــــولٌ تُـــعْــرَفُ تِسْعَـــةَ أَشْيَـــاءَ لَــدَى مَـنْ يَعْـــرِفُ
وَتَــرْكُ الاَهْــوَاءِ وَتَـرْكُ الْبِــدَعِ كَـذَاكَ تَبْجِيـــلُ الشُّيُـــوخِ الْخُشَّـــــعِ
رُؤْيَــــةُ أَعْـــذَارٍ لِكُــــلِّ خَــلْــقِ إِدَامَـــةُ الْـــوِرْدِ لِوَجْــــهِ الْحَـــــــقِّ
وَعُـدَّ مِنْهَا تَرْكُ جُمْلَـةِ الرُّخَـصْ وَتَــرْكُ تَأْوِيـــلٍ فَـــذَا زَرُّوقُ نَــصْ
وَقَـــــالَ: إِنَّ هَــــذِهِ أُصُـــــــولُ يَفُــــوتُ مَـنْ ضَيَّعَهَـــا الْوُصُـــــولُ
وَقَــــالَ بَـعْضُ الْعَـارِفِينَ أَيْضَـا رَزَقَنَــــــا بِــــــهِ الْإِلَــــــهُ فَيْضَــــا
إِنَّ أُصُـولَ الْقَــوْمِ سَبْعَــةً تُــرَى أَتْحَفَنَـــــــا بِكُلِّهَـــــا رَبُّ الْــــــوَرَى
اَلاِعْتِصَــــامُ بِكِتَـــــابِ اللـــــــهِ وَالاِقْتِــــدَاءُ بِــرَسُــــــولِ اللـــــــــهِ
أَكْلُ الْحَـلَالِ وَاجْتِنَابُ الْمَعْصِيَـهْ خَــامِسُهَــا كَــــفُّ الْأَذَى فَلْــتَكْفِيَـــهْ
سَـــادِسُهَــــا الْأَدَاءُ لِلْحُـقُــــــوقِ وَتَوْبَـــــةٌ مِــــنْ جُمْلَــــةِ الْعُقُـــــوقِ
نَـصَّ بِهَــا سَيِّـــدُنَــا الشَّعْــرَانِي اَلْعَـــــارِفُ الْمُحَقِّـــــقُ الرَّبَّـــــانِـــي
وَقَــالَ شَيْخُنَـــا الْإِمَـــامُ الْجِيـلِي لَا زَالَ ذَا رِضًـــــى وَذَا تَبْجِــيــــــلِ
إِنَّ التَّصَـــــوُّفَ عَلَـــى بُنْيَــــانِ أَرْكَــــانُ مَبْنَـــــاهُ عَلَـــــى ثَمَــــــانِ
سَخَــا الْخَلِيــلِ وَرِضَى إِسْحَــاقَا وَصَبْــــرُ أَيُّــوبَ الَّـــذِي قَــــدْ فَـــاقَا
إِشَــــارَةٌ لِــزَكَــرِيَــــــاءَ كَـــــذَا غُرْبَةُ يَحْــيَ صُوفُ مُوسَــى فَخُـــــذَا
سِيَـــاحَـــةُ ابْـــنِ مَرْيَــمٍ وَفَقْــــرُ سَيِّــدِنَــا الْمَحْمُـــــــودِ نِعْــــــمَ الْبَــــرُّ
وَقَـالَ شَيْخُنَـا الرَّضِي التَّيجَـانِـي لَا زَالَ بَيْـــــنَ الْقَــــوْمِ كَالْمَـرْجَــــانِ
إِنَّ التَّصَـــــوُّفَ هُــــوَ امْتِثَــــالُ أَمْـــرِ الَّــــــذِي دَامَ لَــــــهُ الْجَـــــلَالُ
مَعَ اجْتِنَــابِ كُــلِّ مَــا عَنْـهُ نَهَـى فِي ظَـــاهِرٍ وَبَـــاطِنٍ أَهْــــلَ النُّهَــى
مِنْ حَيْثُ يَرْضَى هُـوَ جَلَّ وَعَـلَا لَا حَيْثُ تَـــرْضَى أَنْتَ فَافْهَــمْ وَاعْقِلَا
وَلِعَـمَـــى بَصِيـــــرَةٍ أَسْبَــــــابُ ثَـــلَاثَــــــةٌ وَكُلُّــــــهَـــــا حِجَــــــابُ
قُـلْ كَثْــرَةُ الْعِصْيَــانِ وَالتَّصَنُّــعُ بِطَـــاعَةٍ وَفِــي الْبَـــرَايَــــا الطَّمَــــعُ
فَلْتَنْظُرُوا ذَلِكَ فِي «رُوحِ الْبَيَانْ» بَعْدَ « فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ »» فِي الْعَوَانْ
قَـدْ أَخْبَــرُوا أَنَّ مَلَائِـــكَ الْجَلِيــلْ تَبْكِــي عَلَـى الْمُرِيــدِ إِنْ كَــانَ أَكُــولْ
لِرَحْمَــةٍ عَلَيْــهِ فَـانْظُـرْ ذَاكَ فِـي تَأْلِيـفِ ذِي « عَــوَارِفِ الْمَعَــارِفِ »
وَلِلْحِجَــابِ سِتَّـــةٌ مِنَ الْأُصُــولْ وَقَطْعُهَـــا حُــقَّ لِمَــنْ رَامَ الْوُصُــولْ
قُلْ كَثْـرَةُ الْأَكْلِ وَكَثْـرَةُ الشَّـرَابْ ثُـمَّ مُلَاقَــاةُ الْبَـرَايَـــا بِــاصْطِحَــــابْ
وَكَثْـــرَةُ الْكَـــلَامِ كَثْـــرَةُ الْمَنَــامْ وَغَفْلَـــةٌ عَنْ ذِكْـــرِ رَبِّنَــــا السَّــــلَامْ
فَـانْظُـرْهُ فِي « جَوَاهِرِ الْمَعَانِي» لِشَيْخِنَـــــا الْمُعَظَّــــــمِ التِّيجَــــانِــــي
فَصَــــادِقُ الْمُرِيــــدِ مَنْ يَنْقَـلِــبُ بِحُكْــــــــمِ وَقْتِـــــــهِ وَلَا يَـــــرْتَقِــبُ
أَمَــــامَـــهُ وَقْتًــــا فَــــإِنَّ ذَاكَــــا يَمْنَـــعُ مِـــنْ إِصْـــلَاحِ مَـــا هُنَــاكَـــا
فَلْتَنْظُـرُوا فِــي «جُنَّــةِ الْمُرِيــدِ» لِشَيْـخِنَـــــا الْكُـنْتِــيِّ ذِي التَّمْـجِيــــــدِ
صِفَاتُ صَادِقِ الْمُرِيـدِ بِاخْتِصَـارْ أَرْبَعَـــةٌ نَظَمْتُهَـــا خَــــوْفَ اغْتِـــرَارْ
اَلصِّـدْقُ فِـي مَحَبَّــةِ الشَّيْـــخِ أَبَـدْ ثُـــمَّ امْتِثَـــــالُ أَمْـــرِهِ حَيْــــــثُ وَرَدْ
وَتَـرْكُ الاِعْتِــرَاضِ مُطْلَقًــا وَلَـوْ بِبَـــــاطِنٍ عَلَيْـــــهِ فِيمَــــا قَـــدْ رَوَوْا
وَمَعَـــــهُ سَـــلَــــبُ الاِخْــتِيَــــارِ لِحُسْــــــنِ ظَنِّــــــهِ بِـــــلَا إِنْكَـــــــارِ
فَكُــلُّ مَـنْ جَمَــعَ هَـذِهِ الصِّفَــاتْ مِــنَ الْمُـرِيـدِيــنَ فَيُـــدْرِكُ الثِّقَــــــاتْ
فَانْظُرْهُ فِي «لَطَائِفِ» الشَّعْرَانِي تَجِــدْهُ كَـالْيَــــاقُــــوتِ وَالْمَرْجَــــــانِ
قَـدْ جَـاءَنَـا عَـنْ أَفْضَـلِ الْبَـرَايَــا صَلَّــــى عَلَيْـــــهِ وَاهِــــبُ الْمَزَايَــــا
أَنَّ اشْتِـغَـــــالًا بِعُيُــوبِ الْخَلْـــقِ وَقَسْـــــوَةَ الْقَلْــــــبِ بِـــــرَدِّ الْحَـــــقِّ
وَالْحُــبَّ لِلدُّنْيَــا وَقِلَّــــةَ الْحَيَــــا وَالظُّلْــــمَ حَيْـثُ لَـمْ يَـــكُنْ مُنْتَهِيَــــــا
خَمْـسُ خِصَـالٍ مُحْبِطَـاتُ عَمَـلِ وَسَـــــادِسٌ لَهُــــنَّ طُــــولُ الْأَمَــــــلِ
أَخْرَجَــهُ الشَّيْــخُ جَـــلَالُ الدِّيــنِ فِـي «الْجَـــامِعِ الصَّغِيـــرِ» بِالتَّبْيِيـــنِ
قَــدْ خُلِقَــتْ ثَـــلَاثَــــةُ الْأَشْيَـــاءِ لِـــذِي الثَّـــــلَاثَـــةِ بِـــــلَا امْتِـــــــرَاءِ
اَلْقَـلْــــبُ لِلْفِكْــــــرَةِ وَاللِّسَـــــانُ خَــلَقَــــــهُ لِـذِكْـــــــرِهِ الرَّحْمَـــــــــانُ
وَخُلِــــقَ الْبَـــدَنُ حِينَمَــا فُطِـــرْ لِكَثْــــــرَةِ الْخِدْمَــــــةِ فِيمَـــا قَـدْ أُمِـــرْ
وَجَـاءَ أَنَّ الْحِصْـنَ مِـنْ شَيْطَـانِ ثَــــلَاثَــــةٌ جَــــــادَ بِهَــــا بَيَــــــانِـــي
أَوَّلُهَـــا الْمَسْجِـــدُ ثُـــمَّ الثَّــانِــي دَوَامُ ذِكْـــرِ اللــــــــهِ فِــي الْأَزْمَـــــانِ
ثَــــــالِثُهَــــا تِــــلَاوَةُ الْقُـــــرْآنِ بِــــالطُّهْـــرِ مَـعْ تَـدَبُّـــــرِ الْمَعَــــــانِي
ذَكَـــرَهَـا الشَّيْـــخُ السَّمَــرْقَنْـدِيُّ اَلْعَـــــالِـــمُ الْمُقَـــــــدَّمُ الْمَــــرْضِــــيُّ
ثَبَـتَ عِنْــدَ الْقَـــوْمِ أَنَّ الْعُلَمَـــــا قَـدْ أَجْمَعُــوا إِجْمَـــاعَ كُــلِّ الْحُكَمَـــــا
أَنْ لَا طَـرِيــــقَ لِلسَّعَـــادَةِ غَــدَا يَـــوْمَ الْقِيَــــامَــــةِ إِذَا الْهَـــوْلُ بَــــــدَا
إِلَّا بِنَهْـيِ النَّفْــسِ عَـنْ كُلِّ هَوَى وَعَـنْ جَمِيـــعِ الشَّهَــــوَاتِ بِــارْعِـــوَا
فَلْتَنْظُرُوا ذَلِكَ فِي «الدُّرِّ الثَّمِينْ» لِشَيْخِنَــــا مَيَّـــارَةَ الْحِبْــــرِ الْفَطِيـــــنْ
وَصَحَّ أَنَّ الْأَوْلِيَــاءَ الْوَاصِلِيـــنْ مَـــا وَصَـــلُوا إِلَـــى إِلَـــهِ الْعَــالَمِيـــنْ
بِكَثْـــــرَةِ الْأَعْمَــالِ كَـالصَّـــلَاةِ وَحَــجِّ بَيْــتِ اللـــــــــهِ وَالــزَّكَـــــــاةِ
بَــلْ وَصَلُـوا إِلَيْـهِ بِــالـرِّعَـايَــهْ لــــجُمْلَـــــــةِ الآدَابِ بِــــالْعِنَــــايَـــــةْ
وَبِالْمُرَاعَاةِ لَهَـا سَــادُوا الْـوَرَى لَا بِــإِدَامَــــــةِ الْجِــــــــدَالِ وِالْمِـــــرَا
لِــذَاكَ قَـــالَتْ أُمُّ نَجْــــلِ أَنَـــسِ إِمَــــامِ دَارِ الْهِجْــــــــرَةِ الْمُنَفَّــــــــسِ
لَمَّــا إِلَــى رَبِيــعَةٍ قَــدْ وَجَّــهَتْ لِـلْأَخْـــذِ عَنْــــــهُ وَبِخَيْــــــرٍ أَمَــــرَتْ
بُنَــيَّ مِنْ آدَابِـــهِ خُــذْ قَبْــلَ مَـا عَمَلِـــــهِ بِــــذَاكَ سَــــــادَ الْكُـــرَمَــــــا
وَجُــمْلَــةُ الْآدَابِ عِنْـدَ الْقَــــوْمِ اِنْحَصَـــرَتْ فِـــي خَمْسَـــةٍ يَـــا قَــوْمِي
حِفْـــظٌ لِحُــرْمَــةٍ عُلُــوُّ هِمَّــــهْ وَحُسْـــنُ خِدْمَـــــةٍ وَشُكْـــــرُ نِعْمَــــــهْ
خَــامِسُهَــا النُّفُــوذُ لِلْعَـزِيــــمَهْ فَمَــنْ يُـــرَاعِهَــــا يَـــرَى الْغَنِيـــمَــــــهْ
فَالْحُرْمَةَ احْفَظَـنْ مَعَ اللهِ وَمَــنْ لَـــهُ إِلَيْــــهِ نِسْبَـــــةٌ حَيْـــــثُ عَلَـــــــنْ
مِــنْ ذِي نُبُــــوَّةٍ وَذِي وِلَايَــــهْ وَعَــــالِـــمٍ وَكُـــــلِّ ذِي هِـــدَايَـــــــــــهْ
وَغَيْـرِهِمْ حَتَّــى ذَوِي الْعُمُـــومِ وَالْكُـــلُّ بِــالنِّسْبَـــــةِ فِــي الْــمَعْلُــــــومِ
فَأَعْــــلِ هِمَّـتَــكَ فِــــي أُمُــــورِ دُنْيَـــا وَأُخْــــرَى تَحْــــظَ بِــالْأُجُــــــورِ
وَلَا تُعَلِّقْـــهَا بِشَـيْءٍ فِـي زَمَــنْ مِــنَ النَّقَـــائِـــصِ بِسِـــــــرٍّ وَعَـلَـــــــنْ
وَحَسِّـنِ الْخِدْمَـةَ أَيْضًـا بِـاتِّبَـاعْ عَـلَـى الــــدَّوَامِ وَبِتَـــــرْكِ الاِبْتِـــــــدَاعْ
وَبِـــالتَّبَــــرِّي فِـي أَقَـــلِّ أَمْـــرِ مِــنْ كُـلِّ حَــوْلٍ وَقُــــوًى فِـــي دَهْــــرِ
أَمَّــا النُّفُــــوذُ لِلْعَــزِيـــمَةِ فَــأَنْ تُدِيـــمَ تَــرْكَ السَّمْــــعِ لِلنَّفْـــسِ زَمَــــنْ
فِي حَلِّـهَا عَزِيــمَةً فِيمَــا تُرِيـــدْ فَـلَا تُـصِـخْ لِمَــا دَعَتْـــكَ يَــا مُـرِيــــــدْ
وَلَا تَــــرَاخَ مَوْضِــعَ التَّشْمِيـــرِ وَاجْـتَنِـــبِ الــرُّكُــــــونَ لِلـتَّقْصِـيـــــــرِ
وَلْتَشْكُــــرِ النِّعْمَـــةَ بِـالشُّهُـــودِ بِــكَـــوْنِــهَــــا مِنَّــــــةَ ذِي الْعَبِـيـــــــــدِ
لِلْكُــلِّ مِنْـهَـا عَـارِضٌ وَقَــــادِحُ يُــدْعَـى بِسُـــوءِ أَدَبٍ يَـــا صَـــالِـــــــحُ
ثُـمَّ لِكُـلِّ النَّــوْعِ مِـنْ سُـوءِ أَدَبْ عُـقُـــوبَــــةٌ يَـعْـــرِفُــهَـــا أَهْــــلُ الْأَدَبْ
فَكُــلُّ مَـنْ أَسَــاءَ لَاقَــاهُ عِقَــابْ بِـــهِ يَــلِيـــقُ سَـرْمَـــدًا دُونَ ارْتِيَــــــابْ
وَمِنْــهُ مَــــا يَـجْلُـــبُ لِلْعَـــذَابِ وَمِنْــــــهُ مَــــا يَــجْلُــــبُ لِلْـعِـتَــــــــابِ
وَمِنْــهُ مَـــا يَـجْلُـــبُ لِلْحِجَـــابِ وَالصَّـرْفِ عَـنْ مَــوَاقِــفِ الْأَحْبَـــــــابِ
فَهَـذِهِ الْخَمْسَـةُ مَوْضِعُ انْحِصَـارْ آدَابِــهِمْ مَنْظـــومَــــةً بِــــالاِخْتِصَــــــارْ
ذَكَــرَ هَـذَا كُلَّــهُ «الطَّـرَائِــفُ» لِشَيْـخِنَــــا الْكُنْـتِــــيِّ نِعْــــمَ الْعَـــــــارِفُ
وَصَــحَّ أَنَّ طَــــاعَـةَ الْجَلِيـــــلِ لَهَـــــا ثَـــلَاثَـــــــةٌ مِــــنَ الْأُصُــــــــولِ
أَوَّلُهَـا الْخَـوْفُ وَثَـانِيهَـا الرَّجَــا وَالْحُــبُّ ثَـــالِثًــا لِـــذِي الْأُصُـــولِ جَــــا
عَلَامَـةُ الْخَــوْفِ مِنَ الرَّحْمَــانِ تَـــــرْكُ الْمَحَــــــارِمِ بِـــــلَا تَــــــــــوَانِ
عَلَامَـةُ الرَّجَــاءِ رَغْبَتُـــكَ فِــي طَـــاعَــةِ رَبِّـــكَ بِنَهْــــــجِ الْـــمُقْتَـــفَـــي
عَلَامَــةُ الْحُـبِّ لِــذِي الْجَــــلَالِ شَــــوْقٌ إِنَــــابَــــــةٌ عَـلَـــى تَــــــــــوَالِ
وَجَاءَ عَنْهُمْ أَنَّ عِصْيَانَ الْجَلِيـلْ أَيْـضًـا لَــهُ ثَـــلَاثَـــةٌ مِــــنَ الْأُصُــــــولْ
اَلْكِبْـرُ وَالْحِرْصُ مَعًـا وَالْحَسَــدُ فَمَـــنْ خَــــلَا مِنْهَــــــا أَتَــــــاهُ الرَّشَــــدُ
فَالْكِبْرُ قَدْ أَهْلَـكَ إِبْلِيـــسَ اللَّعِيـنْ وَالْحِـــــرْصُ قَــــدْ أَخْـــرَجَ آدَمَ الْمَكِيـــنْ
وَحَمَــلَ الْحَسَـــدُ نَجْلَــــهُ عَلَــى قَتْـــــلِ أَخِيـــــهِ إِذْ حَــــــوَى تَــقَبُّـــــــلَا
ذَكَــرَ هَــذَا شَيْخُنَــــا الْمَرْضِـيُّ اَلْعَـــالِـــــمُ الْعَـــــدْلُ السَّمَـــرْقَـنْـــــــدِيُّ
وَجَاءَ عَنْهُ أَنَّ خَمْسًا مِنْ خِصَالْ تُـفْضِـي الْمُـرِيــدَ لِــوُصُــولٍ وَوِصَـــالْ
أَوَّلُهَــا تَـــلَازُمُ الصَّــــلَاةِ فِـــي جَمَــاعَـــةٍ إِذْ هُــوَ حِصْـــــنُ الْـمُقْتَــــفِي
وَالثَّانِ الاِجْتِنَابُ مِنْ ذَوِي الْعِنَادْ فِـي السِّـرِّ وَالْجَهْـرِ وَمِـنْ ذَوِي الْفَسَــــادْ
إِلَّا لِنُصْحَـــــةٍ لَهُــــمْ بِــرِفْـــــقِ أَوْ لِــــشَفَـــــــاعَـــــةٍ لِـــغَصْـــــبِ رِزْقِ
ثَــالِثُهَــــــا تَقْدِيـــمُـهُ الدُّعَـــــاءَا حَيْـثُ اقْتَـضَـــى لِحَــــاجَــــةٍ قَضَــــــاءَا
قَبْــــلَ التَّوَجُّــــهِ إِلَيْهَــا لِتَكُـــونْ بِـــاللــــــــهِ لَا بِـنَفْسِـــهِ حَيْــــثُ تَبِيـــــنْ
رَابِعُهَـــــا الْقِيَــــــامُ بِالْحُقُــــوقِ لِجُمْلَـــــةِ الْخَلْـــــقِ عَـلَــى التَّـحْقِيـــــــقِ
لِوَجْهِ رَبِّهِـــمْ بِرَحْمَــةِ الصَّغِيــرْ وَالنُّصْــــحِ لِلْعَـــاصِي وَحُرْمَـةِ الْكَبِيـــــرْ
وَبِالتَّـــوَاضُـــعِ وَبِــالْإِحْسَـــــانِ لِــصَــــالِــــــحٍ وَلِــمُسِيـــــئٍ جَــــــــــانِ
وَالْخَــامِسُ الْعَمَـــلُ بِالْإِقْسَــــاطِ بِتَـــــرْكِ تَـفْـرِيـــــطٍ مَـــعَ الْإِفْــــــــرَاطِ
فَقَبْــلَ ظُهْـــرٍ أَرْبَعًــــا كَعَصْـــرِ لَا بَـعْــدَهَــــــا وَنِصْفَـهَــــا عَــنْ ظُهْــــرِ
كَمَغْـرِبٍ وَسِتَ رَكْعَاتِ الضُّحَى وَالْـوِتْــرُ عَـنْ (بَـيٍ) عَلَـى مَــا اتَّضَحَــــا
نَــصَّ بِهَــا زَرُّوقُ فِي الْوَصِيَّـهْ لَا زَالَ ذَا رِضًـــــــى وَذَا مَــــــزِيَّــــــــهْ
سِــرْ بِجَــوَاهِــرَ عَــنِ الْأَئِــــمَّهْ نَـظَـمْـتُـهَـــــــا نَــصِيـــــحَـــــةً لِلْأُمَّـــــهْ
قََبِلَــــهُ الْمَـوْلَـى وَصَلَّـــى أبَــــدَا مُسَـلِّمًـــــا عَلَــــى الشَّفِيــــــعِ أَحْمَــــــــدَا
وَآلِــــهِ وَصَحْبِــــهِ وَمَـنْ تَبِـــــعْ آثَـــــارَهُــــمْ مِـــنْ نَــافِــــعٍ وَمُـنْـتَـفِــــــعْ
ويمكنك تحميل القصيدة بالضغط ( هنا )
ويمكنك تحميل القصيدة بالضغط ( هنا )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق